السيد محمد سعيد الحكيم
173
في رحاب العقيدة
أيضاً . ويأتي تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى . بقي في المقام أمران : بشارة الأنبياء السابقين ( عليهم السلام ) بإمامة الاثني عشر من أهل البيت ( عليهم السلام ) الأول : أن في جملة من النصوص الدينية والتاريخية أن كون الأئمة اثني عشر من أهل البيت أمر قد بشرت به الأديان السابقة ، على لسان أنبيائها ( عليهم السلام ) ، وفي كتبها وصحفها في تتمة بشارتها بنبوة خاتم الأنبياء ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وأنه قد عرف ذلك علماؤها ، وأقرّ به بعضهم . ولنذكر أحد هذه النصوص تيمناً ، ففي غيبة النعماني : ابن عقدة ومحمد بن همام وعبد العزيز وعبد الواحد ابنا عبد الله بن يونس ، عن عبد الرزاق بن همام ، عن معمر بن راشد ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم ابن قيس الهلالي ، قال : لما أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نزل قريباً من دير نصراني ، إذ خرج علينا شيخ من الدير جميل الوجه حسن الهيئة والسمت ، معه كتاب ، حتى أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسلم عليه . ثم قال : إني من نسل أحد حواري عيسى بن مريم ، وكان أفضل حواري عيسى الاثني عشر ، وأحبهم إليه وأبرهم عنده . وإن عيسى أوصى إليه ، ودفع إليه كتبه وعلمه وحكمته . فلم يزل أهل هذا البيت على دينه ، ومتمسكين عليه ، لم يكفروا ، ولم يرتدوا ، ولم يغيروا . وتلك الكتب عندي ، إملاء عيسى بن مريم ، وخط أبينا بيده ، فيها كل شيء يفعل الناس من بعده ، أو اسم ملك ملك منهم . وأن الله يبعث رجلًا من العرب من ولد إبراهيم خليل الله من أرض يقال لها تهامة ، من قرية يقال لها مكة ، فقال : لها اثنا عشر اسماً ، وذكر مبعثه ومولده ، ومهاجرته ، ومن يقاتله ، ومن ينصره ، ومن يعاديه ، وما يعيش ، وما يلقى